جيرار جهامي ، سميح دغيم
632
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تركيب الحدّ * في أصول الفقه - تركيب الحدّ ، وأما كيفية تركيبه فمن شيئين ، وهما مادته وصورته . والمراد بهما جنسه وفصله . وأما جنسه : فيقوم مقام مادته ذلك المعيّن وأما فصله : فيقوم مقام صورته ذلك المعيّن . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 103 ، 4 ) . ترياق * في العلوم - التّرياق مشتقّ من تيريون باليونانية ، وهو اسم لما ينهش من الحيوان كالأفاعي ونحوها . ويقال له بالعربية أيضا الدرياق . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 195 ، 18 ) . - إن المشهور أن الترياق يشفي العلل الكبار ؛ فإن صحّ هذا بالتجربة ، فقد اتّفق للترياق أمر يتّفق في الأقلّ للمتزجات ، وهو أن يتولّد من المجموع قوة أعظم من القوى الموجودة في المفردات ، التي يتركّب عنها ذلك المجموع . مثال ذلك أنه قد يتولّد من الماء والأرض ما هو أثقل من مجموعهما ، مثل الرصاص والزئبق ، ومثل ما يقال : إن النار المختلطة هاهنا بالمواد التي تقبل الاحتراق ، أحرّ من النار البسيطة التي في مقعّر فلك القمر . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 392 ، 3 ) . - ابن سينا يقول : إن الترياق مقوّ بجملة جوهره للحرارة الغريزية ، بما هي حرارة غريزية ، ومفيد لها جميع القوى التي بها تفعل الإبراء في جميع الأمراض ، وتفعل الصحة في جميع الأعضاء . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 395 ، 4 ) . - ( الترياق ) ضرورة أقوى من الأدوية ، وأضعف من السموم . فلا يحفظ الصحة التي تحفظها الأدوية الشافية من الأمراض ، ولا يشفي الأمراض التي تشفيها الأدوية ، إذ هو أقوى من الأدوية ؛ بل إن حفظ صحة ما . وإنما يحفظ الصحة ، التي هي مستعدّة ، لأن تقبل أمراضا من أخلاط شبيهة بالسموم ، وإن أبرأ من هذه الأمراض . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 395 ، 13 ) . - الترياق . . . لما كان معينا للحرارة الغريزية الفاعلة في السموم ، كان معينا لها في القوى التي تفعل الشفاء من الأمراض المضاهية للسموم . ( ابن رشد ، الرسائل الطبية ، 412 ، 14 ) . تزكية * في اللّغة - الزكاء ممدود : النّماء والرّيع . . . والزكاة : الصلاح . . . وقد زكا . . . وتزكّى ، وزكّاه اللّه وزكّى نفسه تزكية : مدحها . . . وزكّى الرجل نفسه إذا وصفها وأثنى عليها . والزكاة : زكاة المال معروفة ، وهو تطهيره ، والفعل منه زكّى يزكّي تزكية إذا أدّى عن ماله زكاته . . . وتزكّى أي تصدّق . . . وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح . . . وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل ، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكّى بها ، وعلى المعنى وهي التزكية . ( لسان العرب ، زكا ، 14 / 358 ) .